تغريد

الثلاثاء، 16 ديسمبر 2014

حانوكا


حانوكا عبرية: חֲנֻכָּה ويعرف بعيد الأنوار كذلك هو عيد يهودي يحتفل به اليهود لمدة 8 أيام ابتداء من الخامس والعشرين من شهر كيسليف حسب التقويم العبري، ويتراوح موعده حسب التقويم الميلادي بين الأسبوع الأخير من شهر نوفمبر والأسبوع الأخير من شهر ديسمبر. حانوكا هو من الأعياد اليهودية الصغيرة حيث لايعتبر عطلة بل فترة سعيدة فقط، تتميز بالامتناع عن الحداد والتعبير عن الحزن، والقيام ببعض الطقوس الدينية الخاصة.
يستمر عيد الأنوار ثمانية أيام وتوقد في مساء كل يوم من أيامه شموع بأعداد متزايدة كل يوم في شمعدان معد خصوصاً لذلك الغرض. يتم إضاءة شمعة واحدة في اليوم الأول، ثم شمعة ثانية في مساء اليوم الثاني وهكذا حتى تكتمل إضاءة الشموع الثمانية.
تتلى عند إيقاد تلك الشموع صلاة شكر للإله لنصرته اليهود في عهد الأسرة الحشمونية (المكابيين) في تمردهم على الدولة السلوقية حاكمة المشرق حينها، تحت قيادة انطيوخوس الرابع عام 167 ق.م، وقد قام اليهود بهذا التمرد الذي استمر ثلاث سنوات، لما تعرضوا من تعذيب وتنديس لمقدساتهم إثر تحالفهم مع البطالمة أعداء الدولة السلوقية التابعين لها.
معنى اسم حانوكا هو "تدشين" باللغة العبرية، ويشير هذا الاسم إلى تدشين هيكل سليمان من جديد بعد ترميمه على يد الحشمونيين إثر نجاح التمرد.
ترد قصة تدشين الهيكل في سفر المكابين الأول (4: 51-57) وفي كتاب "تأريخ اليهود" للمؤرخ اليهودي الروماني يوسيفوس فلافيوس (الفصل ال12)، أما التلمود فيذكر هذه القصة ويضيف إليها شرحا لعدد أيام العيد، حيث يقول إن أيام العيد الثمانية تشير إلى معجزة حدثت للحشمونيين عند تدشين الهيكل واستمرت 8 أيام. حسب التلمود لم يبق في الهيكل ما يكفي من الزيت الصالح لإيقاد الشمعدان المقدس، وبرغم ذلك فإنه أنار الهيكل 8 أيام بالكمية القليلة من الزيت الباقي حتى تم تخضير الزيت الجديد. كذلك يذكر التلمود سببا آخر للاحتفال بالعيد عندما لاحظ آدم لأول مرة تقليص ساعات النهار في ذروة الشتاء فخاف ودعا إلى الله ليعيد نور الشمس. بعد مرور 8 أيام لاحظ أن النهار يمتد من جديد فقرر جعل هذه الأيام موعد فرح وشكر لله.
يذكر التراث اليهودي أسباباً للاحتفال بعيد الأنوار.  وفقا لكتاب المكابيين الثاني تشير أيام العيد الثمانية إلى أيام عيد المظال (٦: ١٠).  يضيف التلمود إلى هذا الكتاب سببا آخر لعدد أيام العيد التي تشير إلى معجزة حدثت للحشمونية عند تدشين البيت المقدس واستمرت ثمانية أيام. حسب التلمود لم يبق في الهيكل ما يكفي من الزيت الصالح لإيقاد الشمعدان المقدس، وبرغم ذلك فإنه أنار الهيكل ثمانية أيام بالكمية القليلة من الزيت الباقي حتى تم تحضير الزيت الجديد.   
أفضل طريقة وفقاً لتلاميذ الحاخام هيلل (٣٠ ق.م.) توقد شموع بأعداد متزايدة كل يوم في شمعدان معد خصوصاً لذلك الغرض. يتم إضاءة شمعة واحدة في اليوم الأول، ثم شمعة ثانية في مساء اليوم الثاني وهكذا حتى تكتمل إضاءة الشموع الثمانية (التلمود البابلي "سبت" ٢١ب).  يذكر التلمود البابلي ("عِبَادَةُ الأَوْثان" ٨أ) سببا لهذه العادة الجيدة. عندما لاحظ آدم لأول مرة تقليص ساعات النهار في ذروة الشتاء خاف ودعا إلى المولى تعالى ليعيد نور الشمس. بعد مرور ثمانية أيام كشف أن النهار يمتد من جديد فقرر جعل ثمانية أيام أخرى (التي توسيع ساعات النهار فيها) موعد فرح وشكر للخالق تعالى. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق