تغريد

الاثنين، 26 يناير 2015

مواطن غير لائق اجتماعياً
==============
بينما كنت جالسا مع أحد أصدقاء الطريق ننتظر سويا قدوم القطار تبادلنا اطراف الحديث عن الوظائف والواسطة وما كان يحدث بسببها حكي لي هذا الصديق حكاية حدثت عام 2002 لشاب مكافح اندهشت لها بشدة لغرابتها ومدي الظلم الذي عاناه ...
هذا المواطن يدعي عبدالحميد شتا
خريج كلية الاقتصاد والعلوم السياسية كان يحضر رسالة الماجستير ويقدره أساتذة الكلية ويتوقعون له مستقبل باهر، السبب أن له العديد من الأبحاث المنشورة والتى قدمها فى كثير من المسابقات ونال عليها المركز الأول، حصل على أعلى الشهادات كطالب مثالى فى دورة تشجيع روح العمل الحر لدى شباب جامعة القاهرة، شهادة تقدير أخرى بعد انتدابه للمشاركة فى منتدى الشباب بقرطاج، شهادة فى دورة فى مجال تكنولوجيا المعلومات حصل فيها على درجة امتيـــاز، شهادة رابعة لمشاركته فى تنظيم الدورة التأهيلية للالتحاق بالسلك البلوماسى، شهادة اجتياز امتحان TOIFEL وحصوله على 530 درجة.

المشكلة أنه تقدم إلى اختبارات جهاز التمثيل التجارى واجتاز كل اختبارات الشفوى والتحريرى والهيئة بنجاح وكان ترتيبه المبدئى "الأول" على 43 شابًا وصلوا إلى التصفيات النهائية، المفارقة أن الـ42 الذين نجحوا معه فى الاختبارات كانوا ضمن كورس من كورسات الكلية التى كان مكلفًا من قِبَل وكيل الكلية بالإشراف عليهم، يعنى كان يدرس لهؤلاء الذين ينافسونه على الوظيفة، المؤلم أنه سقط اسمه من كشف الناجحين ولم يتم اختياره ملحقا تجاريا، السبب أنه غير لائق اجتماعيا لأن أبوه فلاح بسيط وفقير يا دوب يلاقى قوت يومه، لا يملك من الحياة إلا ثلاثة قراريط ورثاً عن أمه، له أخ مدرس ثانوى وآخر كان طالب فى السنة السادسة فى كلية الطب، النتيجة أنه لم يستطع تحمل الصدمة وقرر الانتحار فى لحظة توقف مفاجئ للتفكير، جعلت مخه يتوقف تمامًا عن التفكير، أقسم الأب فى لقاء معه بأن ابنه مؤمن ولم يكفر يومًا، لست هنا لمحاكمته أو تحديد مدى قوة إيمانه لأننا كلنا مسئولين عن موته، إنما أتساءل ماذا يجب على الشاب أن يعمل لكى يأخذ حقه وما يستحقه وهل الأوضاع تغيرت أو حتتغير مع الوزير الجديد؟ لا تنس قراءة الفاتحة على روح عبد الحميد شتا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق